الشيخ محمد أمين زين الدين

112

كلمة التقوى

للظالم بالنيابة عن المالك ، ثم يرجع عليه بما دفع ، وجب عليه أن يفعل ذلك ، وإذا لم يتمكن من استئذان المالك أو وكيله استأذن من الحاكم الشرعي ، وإذا فرط في الأمر مع امكانه ولم يفعل شيئا من ذلك كان ضامنا . وإذا لم تتيسر له مراجعة المالك ولا وكيله ولا الحاكم الشرعي في أن يفعل ذلك بإذن من أحدهم دفع المستودع المبلغ من ماله عن مالك الوديعة من باب الحسبة ، وإذا دفع المبلغ من مالك كما بينا وقصد الرجوع به على المالك ، ولم يقصد التبرع بالمال ، جاز له الرجوع عليه ، وإذا لم يفعل ما فصلنا ذكره كان ضامنا للوديعة . ( المسألة 25 ) : إذا استطاع المستودع أن يفتدي الوديعة من الظالم ببعضها فيدفع له نصفها مثلا أو ثلثها أو ربعها ، ويصرف بذلك نظره عن البقية منها فلا يغصبها وجب عليه أن يفعل ذلك فيحفظ الباقي منها ، وكذلك إذا أمكن له أن يدفع بعض الوديعة لغير الظالم ، فيصرف هذا الرجل الذي صانعه نظر الظالم عن غصبها ، فيجب عليه أن يدفع البعض إلى ذلك الشخص ، فإذا فرط المستودع في الأمر ولم يدفع شيئا منها ضمن الباقي إذا غصبه الظالم في الصورتين ، لأنه هو السبب في غصبه واتلافه ويضمنه كذلك إذا اتفق أن الظالم لم يغصب الباقي ثم تلف في يد المستودع لأنه قد فرط في حفظه ، فكان بتفريطه خائنا يلزمه الضمان . ونظير هذا الفرض في لحكم أن تكون عند الرجل وديعتان لمالك واحد وأراد الظالم غصب الوديعتين كلتيهما ، وأمكن للمستودع أن يدفع له إحدى الوديعتين فلا يغصب الثانية ، فإذا فرط المستودع ولم يدفعها إليه كان ضامنا على